مجددا يعود المخرج البرتغالي ميجيل جوميز الى العروض الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته ال 77 لعام 2024 . وهو هنا حاضر بتحفة سيكون لها الكثير من الحصاد والاهتمام والبحث والدراسة والتحليل ولربما سيذهب الفيلم الى منطقة بعيدة من الانتشار والجوائز ..
ونشير هنا الى ان ميجيل كان قد لفت الانتباة بعد عمله السينمائي الضخم الذى يمتد لست ساعات . فبعد ما يقرب من عشر سنوات من تقديم ملحمته التي مدتها 6 ساعات، ألف ليلة وليلة، في أسبوعين للمخرجين، وبعد ثلاث سنوات من الكشف عن يوميات تووا، يعود ميغيل جوميز إلى مهرجان كان 2024، هذه المرة (وللمرة الأولى على الإطلاق). في المسابقة الرسمية بفيلمه الجديد ( جراند تور -
وهو يشتغل دائما على ذات النهج حيث العتمة والذهاب الى منطق تمثل اكتشافات بالنسبة للمشاهد .
ياخذنا جوميز الى القصة قصة إدوارد ، مسؤول الإمبراطورية البريطانية في رانغون، بورما، في عام 1917، الذي هرب في اليوم الذي سيتزوج فيه من خطيبته مولي. عاقدة العزم على الزواج، تنطلق مولي بحثًا عن إدوارد، لتتبع خطى جولته الكبرى عبر آسيا. يلعب الدور الرئيسي غونزالو وادينجتون، إلى جانب كريستا ألفياتي وتيريزا مادروجا . وتجري الاحداث في رانجون وبورما والفلبين وتايلند وغيرها وغيرها من دول شرق اسيا بالذات تلك الى كانت تخضع للعلم البريطاني وتجري الاحداث في مطلع القرن التاسع عشر .
كم من الحكايات المتداخلة والتفاصيل التى تستدعي الاغنية والموسيقي في تلك الانحاء وايضا كم من التقاليد الشعبية التى تغطي كل شي في تلك الانحاء القصية جدا .
رحلة ادوارد وخلفة تسير خطيبته مولي التى لم يلتقي بها منذ سبعة اعوام هو لا يفكر في الزواج ويريد ان يكمل مهمتة الرسمية وهي لا تفكر الا به رغم كثرة الاغراءات حولها .
تعاون على كتابة السيناريو اربعة من كبار كتاب السيناريو في البرتغال وهم مارينا ريكاردو وويلمو شيرو وماروين فيزندرو بالاضافة الى ميجيل جوميز الذى كان وراء الفكرة اصلا .
جميع احداث الفيلم تاتى بالاسود والابيض الا بعض المشهديات التى لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة وكانه ياخذنا الى تلك الفترة المعتمة من تاريخ العالم .
ويبقي ان نقول بان فيلم ( جراند تور ) يمثل تجربة اضافية في رصيد السينما البرتغالية وايضا المخرج ميجيل جوميز . وقبل كل هذا في رصيد ( دهشة ) نقاد السينما العالمية .. لانه باختصار شديد يقدم سينما تختلف شكلا ومضمونا في ابجديتها البصرية والفكرية .